Mar 02    حبر و عطر

March 2nd, 2005

لا تسأليني.. هل أُحبُّهُمَا؟
عينيكِ. إنّي منهُمَا لهُمَا..
ألَدَيَّ مرآتان من ذهبٍ
ويُقال لي لا أَعتني بِهِما..
أستغفرُ الفيروزَ.. كيف أنا؟
أنسى الذي بيني وبينهُما..
أَبلحظةٍ تنسينَ سَيِّدتي
تاريخيَ المرسومَ فوْقَهُما؟
وجميعُ أخباري مُصَوَّرَةٌ
يوماً فيوماً.. في اخضرارهِما
نهران من تَبْغٍ ومن عَسَل
ما فَكَّرتْ شمسٌ بمثلهما
عامٌ.. وبعضُ العام سَيِّدتي
وأنا أُضيءُ الشمعَ حَوْلَهُما
كم جئتُ أمسحُ فيهما تَعَبي
كم نِمْتُ.. كم صلَّيتُ عندهُما
كوخان عند البحر.. هل سنةٌ
إلاَّ قضيتُ الصيفَ تحتَهُما
أحشو جيوبي كلَّها صَدَفاً
وأُذيبُ حزني في مياهِهِما..
عاد الشتاءُ بكلِّ قسوته
يمتصُّ أيَّامي فأينَ هُمَا؟
الشمسُ منذُ رحلتِ مطفأةٌ
والأرضُ، غيرُ الأرضِ، بعدهمَا
الآنَ أُدركُ، حيثُ لا قَمَرٌ

ماذا أنا.. ماذا.. بدونِهِمَا.

نزار قبانى



2 تعليقات

  1. يوسف

    يعطيش ربي الف الف عافيه
    موفقه

  2. FTM

    شكرا لمرورك .

أكتب تعليقاً

(عفوا أرحب بالتعليقات الجادة فقط التى تتناول الموضوع المذكور أعلاة , شكرا لتشريفكم )

تتم الموافقة على التعليقات من قبل صاحب الموقع ..من فضلك انتظر ظهور تعليقك.