Oct 25 بعيون مختلفة

كثير من الناس يشتكون انهم لم يعودوا يستشعرون رمضان كما كان فى السابق و انهم لا يدرون ما السبب؟أنا ايضا شعرت بنفس الشىء و لكنة مستمر معى منذ عدة سنوات و لم أكن أدرى انة شعور منتشر و انى لست الوحيدة.. هل من الممكن ان يكون هناك سبب مشترك لأغلب الحالات ؟ بالنسبة لى أنا أعرف السبب انة النمو ببساطة..عندما كنت صغيرة كان كل شىء مختلف فلسفة هذا الشهر و الهدف منة كانت دوما على اللسان وليست فى القلب كنا نرددها كما نسمعها من الأهل و نحفظها فى المدرسة و لكن الإثارة كلها فى التغييرات الكبيرة المصاحبة لة.. الحرمان من الطعام و انتظار المائدة العامرة بلهفة ,الإجتماعات العائلية ,الإحتشاد الكبير فى المسلسلات و البرامج التليفزيونية و الإذاعية كان يبهرنا و لم أكن افكر فيما وراءة..رمضان دوما كان زائر عجيب يأتى محملا بالهدايا البراقة ..زيارتة محببة ننتظرها بشوق .و لكن كل شىء يتغير بعدسنوات ..كل سنة كنت أشعر بشىء مختلف ..بدأت أحب التفلسف و معرفة الهدف من الأشياء و لماذا نصوم و صارالكلام الذى ارددة يأخذ شكل اخر.المسلسلات و البرامج بدأت اشعر بالضيق منها لسببين أولا لأنى شعرت ان تمركزها فى هذا الشهر ببساطة مؤامرة و شىء مستفز , ثانيا لأنها فقدت بساطتها و روح الإبداع فيها فالأفكار و الأداء منذ زمن كان ابسط و أكثر ابداعا عن الان..شيئا فشيئا دائرة الوهج لم أعد اراها و حلت بدلا منها دائرة اخرى اقل وهجا و لكن أكثر عمقا عن كيفية الإستفادة من هذا الشهر العظيم بالتقرب للة و محاولة اكتشاف الذات..و لكنى لا انكر انى تقت كثيرا لنفس الإحساس الأول ايام الطفولة و كنت اشعر احيانا بالضيق لأن رمضان لم يعد لة نفس المذاق لم يعد كما كان ابدا لى .. و لكنى ارى انة توق للطفولة نفسها للإنبهار بالأشياء و لكن ليس هناك رجوع فى ذلك اننا نعيش فى دوائر عمرية كل دائرة لها عيون و تفكير …لا أدرى ان كان هذا الكلام ينطبق على اخرين ..ام انا فقط و لكن رغم انى ارى رمضان بعيون مختلفة الان و ادرى انها الرؤية الصحيحة لكنى اتوق لانبهار السنوات الأولى و لا أدرى هل الأطفال اليوم يشعرون بنفس الشىء ام انهم صاروا اكثر نضجا كما كنا علية نحن؟..!
فى قسم عام | 2 تعليقات »

