Oct 04 السادس من اكتوبر..بين الحاضر و المستقبل

يوافق اليوم ذكرى ملحمة السادس من اكتوبر المجيدة..و التى توافقت مع يوم العاشر من رمضان فى دلالة عزيزة على قلب كل مصرى و هى عودة الناس فى ذلك الوقت للتمسك بالدين الإسلامى بعد فترة مريرة شعر فيها الجميع بانهم ابتعدوا عن اللة و ان هذا هو السبب..فى هذا اليوم من كل عام أرى مواقف متباينة ممن حولى ..فهناك من يشتركون فى السخرية من الإحتفال الذى تقيمة الحكومة كل عام ..فهم يرون ان فى ذلك استفزاز لمشاعرنا و نحن نرى الذل الذى يعايشة العالم الإسلامى.وهناك من يرى ان من حقنا ان نحتفل بانتصارنا الذى شقينا من أجلة حتى و ان كان الواقع ينذر بما يخشاة الجميع .وهناك من يقفون فى الوسط بين ذاك و تلك .و أجد نفسى بين هؤلاء و هؤلاء أحاول ان اتبين موقفى فلا أرسو على حل..أنا أتفهم جيدا المشاعر الفطرية للأنسان المصرى الذى يتعاطف مع جيراننا المسلمين فى كل مكان و أشعر جيدا و أنا جزء منة بمعاناتة والتى تجعلة لا يستطيع أن يعيش حياة كريمة لائقة مثل غيرنا من الشعوب ولا يجد فى الإحتفال الذى يقيمة النظام و يتبادل فية المسؤلون التهانى و الإبتسامات أى رابط بالحدث بل يرى انة فقط بروتوكول دولى تسلكة الحكومة كشىء مفروض و مسلم بة .و تأكيد على التجاهل المستمر لمطالبةأجد نفسى انصت لهؤلاء و اسكت..و أنصت لهولاء و اسكت..أنا متفقة مع الجميع فى ان الإحتفال ينغصة علينا ما نراة فى كل مكان من العالم الإسلامى..و الشعب اصلا مهموم بلقمة العيش التى يتعذر الحصول عليها فغير معقول ان تطلب من إنسان محبط فى كل مجالات الحياة ان يهب ليرقص على الإغانى الوطنية التى تذيعها الإذاعة .فهذة الأدوات الإعلامية الموجهة مثل الانسر ماشين تبرمج فى ذلك اليوم من كل عام لتذيع لنا عدد محدود من الأفلام لا يتغير ابدا و بعد انتهاء اليوم ترجع كما كانت . وليس معنى ذلك أن المواطن المصرى قد تناسى ما حققة أبناؤة و كيف لة و كل من استشهدوا من ابناؤة و إخوانة و جيرانة,اننا نعايش واقعا متناقض أحببت فقط أن القى علية الضوءبالنسبة لى أنا فأنا اشارك الجميع موقفهم و أتفهم كيف يشعرون ولكنى..أحتفظ داخلى بمساحة من الإحتفال الخاص لا يراة احد..و لا أشارك بة أحد فى ظل تلك الظروف..إنة احتفال بالإنسان بذلك الجندى البسيط الصائم الذى قضى أحلى ايام العمر فى الجيش ما بين الإستعداد للحرب و الحرب ذاتها ..تمر علية الأيام و هو لا يدرى متى سيحارب و هل سيعود للأهل أم لا ؟بذلك الإنسان الذى استشهد و هو يكبر والفرحة تملأ قلبة بأن عمرة لم يذهب هباء..ان اللحظة التاريخية مشهد لا يمحى بمستقبل متباين ..انها تسجل معاناة من عانوا و بكاء من بكوا و أفراح من سعدوا كأنك تنظر من نافذة على عالم أخر حى ..انى ارى هذا الإنسان كانى أعرفة كأنة كان أخى .. أرى أمة و هى تستقبل نبأ استشهادة …و أعلم انة لم يمت طلما ما زال بداخلى.. وأعلم أن هذا الجندى قابع فى قلب كل مصرى ولكنة الهم الذى يلف الجميع. .
أذكر هنا قطعة قرأتها لنجيب محفوظ كتبها فى أعقاب العبور أحببت أن اذكرها
ردت الروح بعد معاناة طعم الموت ست سنوات رأيت المصري خلالها يسير في الأسواق مرتديا قناع الذل، يثرثر ولا يتكلم، يقطب بلا كبرياء، يضحك بلا سرور, يتعامل مع المكان وهو غريب، ويساير الزمان بلا مستقبل، من” حوله عرب متقاربون وقلوبهم شتي، وأصدقاء من العالم يصطفون عليه بإشفاق لا يخلو من زراية، ”
الى المحاربون فى لبنان .شكرا لكم فالشعلة التى أضأتموها هى البريق الوحيد فى هذا الظلام الاّن.

