أرشيف  September, 2007

Sep 06    حفص

September 6th, 2007

حفص

هو برنامج لتعليم تجويد القرآن الكريم برواية ”حفص عن عاصم “و هى إحدى أهم الروايات المشهورة في قراءة القرآن الكريم , البرنامج من إصدارات الشركة الهندسية لتطوير نظم الحاسبات (RDI) و هى للعلم شركة مصرية ,و تميز برنامج حفص يأتى من كونة ليس مجرد برنامج لتعليم التجويد من جهة واحدة عن طريق التلقى و انما تقوم الفكرة الأساسية للبرنامج على محاكاتة لبيئة مقرأة تحفيظ القراّن حيث يتلو الشيخ الاّيات و يرددها الجميع من حولة فيصحح لمن أخطأ و يثنى على من أحسن ..و يتولى البرنامج دور الشيخ حيث يعتمد على عملية “speech recognition” و هى عملية تعتمد على تحويل إشارات الصوت لكلمات بواسطة “Algorithms” أو مايسمى بخوارزمية تطبق بواسطة برنامج كمبيوتر , و من خلال إستخدام هذة التقنية يتحول صوتك الذى تجود بة القراّن و تتلوة الى كلمات يقارنها البرنامج بالتجويد الصحيح ثم يتولى عملية التصحيح تبعا لهذة المقارنة مع تحديد الأخطاء الموجودة

و قد أقامت الشركة بمناسبة إطلاق تقنية حفص بعمل حفل كبير حضرة مجموعة من كبار رجال الدين و رجال الأعمال و مسئولى وزارة الإتصالات و مهندسى الإتصالات ,و يستحق الذكر أن البرنامج تتم تطبيقة فى مدارس الرياض بالمملكة العربية السعودية كما نال العديد من الجوائز الهامة المذكورة فى موقع الشركة

و قد شاهدت جزءا من الحفل الذى أذاعتة إحدى قنوات النيل المتخصصة على التليفيزون , ثم قمت بعدها بفتح الموقع الخاص بالتقنية الجديدة للتعرف علية أكثر فبلاشك هذا المنتج يدعو للفرحة لكونة خطوة رائعة لتعليم أحكام التجويد و تلاوة القراّن الكريم على المستخدم ووجدت بعض النقاط التى يجب الإشارة لها .

-قد تبعث مثل هذة التقنية تساؤلا عن مستقبل تعليم التجويد و التلاوة . بمعنى هل ستحل مثل هذة التقنية و تطويراتها فى المستقبل محل محفظى و معلمى التجويد من المقرئين و الشيوخ ؟ أرى أن هذة التقنية هى خطوة وفرت و سهلت تلقى هذا العلم على المستخدم و تظهر الفائدة الهائلة التى تقدمها تلك التقنية فى توفير وقت الدارس بدلا من الذهاب لمحل المعلم او الشيخ و أيضا فهو مصدر تعليمى خاضع لرغبة الدارس فى التكرار حسبما يحلو لة و ماالى ذلك من مزايا و لكن يبقى أن نقول أن العامل الإنسانى لا بديل عنة فالشيخ أو المحفظ لة دور كبير فى تحبيب العلم و زيادة إستجابة المتلقى لة و لعلنا نشبة هذة التقنيات المساعدة بالأدوات أو المصادر التى تضيف و تدعم المعرفة و لكن لا تغنى عن فضل العامل الإنسانى فى زرع الرغبة و حب التعلم لدى الدارس بما لة من إسلوب و تأثير حبا الله بة الإنسان ولا تنافسة فى ذلك أى اّلة .

- إن تتبعت المعلومات التى نشرت عن هذا المنتج و خصائصة لشعرت بالمجهود الكبير الذى صاحب هذا العمل و الذى تم الإعداد لة ما يقارب العشرون عاما تخللتهم ستة رسائل ماجستير و دكتوراة فى تقنيات معالجة الصوت و ثمانى سنوات فى إجراءات العمل الفعلى للمنتج , و ايضا الحفل الذى أقيم و حضرة عدد من كبار العلماء يعطيك فكرة عن حجم التجهيز و الإعداد الذى أقامتة الشركة الهندسية لهذا العمل و مدى الإهتمام بة سواء من وزارة الإتصالات او من رجال الدين ….كل ذللك رائع و لكن سيتضائل إحساسك هذا كثيرا اذا ما فتحت الموقع الخاص بالمنتج الذى أراة لا يتناسب إطلاقا مع قيمة العمل بل و ينتقص منة الكثير فهذا الموقع بة عيوب أولية تمنع الزائر أساسا من استخدامة :

  • -الموقع لا يعمل على جميع المتصفحات و مكتوب بة انة مجهز للعمل فقط على انترنت اكسبلورر 6 و ما فوق.
  • -لا يوجد نسخة تجريبية للمنتج و لا أدرى حقا أى منهج تسويقى اتبعتة الشركة حتى تتجاهل هذة النقطة الهامة ..فكيف لنا أن نحكم على هذا العمل ان لم تتوافر بة نسخة تجريبية !!

  • -الموقع بة أخطاء و اضحة فى التصميم حتى على انترنت اكسبلورر .

هذة النقاط السالف ذكرها تجعلك تتعجب من ضحالة الإهتمام التسويقى بمنتجاتنا الفكرية و الإبداعية , عمل مثل هذا سبقة مجهود ضخم لو كان بذل واحد فى المائة من هذا المجهود فى الإهتمام التسويقى بة لكان حقق نتائج رائعة جعلت له أصداء واسعة و تضاعفت الفائدة المرجوة من البرنامج , أرى فى الغرب منتجات صغيرة للغاية بسيطة الفكرة و المجهود و لكن القائمون عليها يبذلون جهدا فى عرض أفكارهم بطريقة جميلة وواضحة توصل للمستخدم فكرة المنتج على أكمل وجة بل و ربما تضاعف من قيمة المنتج الأصلية و هذا هو فن التسويق…

لا أريد من ذكر العيوب السابقة جلدا للذات فأنا معجبة و فخورة بهذا العمل الجميل و لكنى أعبر عن رغبتى فى إظهار قيمتة كما يستحق و عدم الإنتقاص منها بأى شكل و أرى ان القائمين على هذا العمل لا بد و أن يقوموا بمعالجة هذة العيوب قبل التفكير فى توسيع الرقعة التسويقية لة بأى حال من الأحوال.

فى قسم  كمبيوتر وانترنت | 20 تعليقات »