مدونة تقنية عامة
In: كمبيوتر وانترنت
18 فبراير 2008هل رأيت من حولك فى العمل مبرمجا متقدما فى السن غزا الشيب فودية و جلس يكتب برنامجا بجوارك , أم أن جميع من حولك يميلون للسن الصغيرة العشرينات أو اوائل الثلاثينات على الأكثر ؟فى غالب الأمر ستجد الإحتمال الأخير هو الشائع و قد تتسائل أو لا يخطر السؤال على بالك و هو إلى أين يذهب المبرمجون القدامى ؟
فى الشركات الكبيرة التى تتبع التخصص فى العمل ستجدهم تحت تخصصات الإدارة الفنية و البحث و التطوير و متابعة العملاء , و فى الشركات أو المكاتب المحدودة الحجم التى يديرها عدد محدود من الأشخاص غالبا لن تجد أثرا لهم , و قبل البحث وراء الأسباب ضع فى بالك أن هناك الكثير من المهن التى تستمر مع صاحبها لسن متقدمة كالمحاماة و الطب و التدريس و التأليف و من السهل استمرار الإنسان فى العمل بها حتى وفاتة و حتى لو طرأ تغييرا على إسلوب ممارسة الفرد لتلك المهن فهذا التغير يبدأ عند سن متقدمة للغاية مقارنة بالتغير الذى يصيب المبرمجين فما السبب؟
فى الغرب حيث سوق البرمجيات ناضج و يزيد عمرة عن نصف قرن و هناك أجيال من المبرمجين القدامى ممن عاصروا Fortran و Cobol فى الخمسينيات و لذلك فهم يعاصرون هذة المشكلة بحدة , اما لدينا فى الشرق فالأمر يختلف فازدهار سوق البرمجيات بدأ حديثا الأمر الذى لم يسمح بتعاقب أجيال من المبرمجين , بلا شك هناك مبرمجين قدامى فى الشرق ممكن واكبوا نشأة التطور البرمجى فى الغرب و لكن ليس بأعداد كبيرة , و لذلك فهذة المشكلة ستظهر بشكل أوضح فى المستقبل .
لنفترض أننا أحد هؤلاء المبرمجين القدامى ممن تخطوا الثلاثينات, اين ستجدة الاّن فى سوق العمل و ما هو موقف المؤسسات من تعيينة؟
دعنا نتصور اننا نحاور أصحاب العمل و نسألهم عن سبب تفضيلهم للمبرمجين حديثى السن , كيف ستكون إجاباتهم؟ …
“رواتب المبرمجين لسيت هينة و لذلك السبب فالعامل الإقتصادى يلعب دورا هاما فى اتخاذ القرار , فإذا تقدم لك مبرمجا شابا لدية قدر معقول من الخبرة أو حتى لسيت لدية الخبرة الكافية و لكن لدية المؤهلات و المهارات التى تجعلة يقوم بالمهام المطلوبة منة و مبرمجا اّخر ذو سنوات طويلة من الخبرة سأختار المبرمج الحديث لأنة حتما مرتبة سيكون أقل و يمكننى تحمل فرق المهارة و الخبرة على إعتبار انة سيتحسن بمرور الوقت “
“لا أستطيع أن أحتفظ بالمبرمج فى فريق العمل أكثر من عشر سنوات , فالمبرمج يمثل إستثمار للمؤسسة لا بد و أن يزيد من معرفتة فى موقعة كل يوم حتى يصل للنقطة التى لا يوجد بها زيادة , بعد عشر سنوات يكون المبرمج قد كون مهارات تخطيطية و إدارية تجعلة مفيد للمؤسسة فى موقع اّخر إدارى و على الرغم من مهاراتة فى كتابة البرامج و الكود الممتازة فإن الموقع البرمجى صار صغيرا علية و يستحقة مبرمج اّخر ذو سنوات قليلة من الخبرة أو مبتدىء ينمى مهاراتة وفقا لمتطلبات المؤسسة “
“البرمجة و عالم التقنيات مهنة سريعة التحديث , كل يوم تظهر لغات جديدة و تتغير و تتحدث اللغات الحالية , و لذلك بضع سنوات من الخبرة كافية جدا للمبرمج لكى يكون قدرا معقولا من الإلمام باللغات الحالية و معرفة كيفية تحديث مهاراتة و أكثر من هذة السنوات لا تمثل بالنسبة لى كصاحب عمل قيمة لإنى لن أستخدم اللغات القديمة جدا التى ربما عمل بها المبرمج القديم “
“هذة المهنة بالذات تحتاج للعقل النشط المتفتح لكى يستطيع اللحاق بالتغييرات المسرعة التى تطرأ كل يوم , و كلما تقدم العمر بالمبرمج صار حتما أبطأ فى الإستيعاب و التطور”
نظرة على الأسباب:
ماسبق ذكرة على لسان أصحاب العمل يغطى الجوانب المهمة التى تقف وراء قراراتهم و لكنة قد لا يشملها جميعا فهناك بعض الأسباب التى لن يذكرها لك المديرون مباشرة من ضمنها
هل من الممكن الإستمرار؟
من ما سبق نستطيع أن نقول أن المشكلة تجاة المبرمجين القدامى لا تخرج عن بعض العوامل مثل طبيعة العمل , طبيعة السوق , أو الحاجز النفسى و هناك صورة أخرى للمشكلة تواجة المبرمجين الذين بدأوا العمل البرمجى فى سن متقدمة فهم لا يملكون خبرة توازى سنوات عمرهم و لكنهم سيواجهون نفس الصعوبات و لعل أوضحها عدم تقبل البعض لفكرة أن يكون مستوى المبرمج الكبير السن كنظيرة الأحدث سنا.
و لكن ماذا عن تأثير التقدم فى العمر على العقل و هل فعلا يؤثر على قدرتة فى المتابعة و التنفيذ؟ علمياً لا نستطيع أن ننكر أن تقدم العمر يؤثر على الجسم البشرى بكافة أعضاؤة بما فيها العقل و لكن متى يكون هذا التأثر فعالا بشكل يعيق الإنسان عن متابعة نشاطة السابق؟ هل فى الأربعينيات و هو السن الذى يؤكد العلم أنة قمة نشاط الإنسان و قوتة و هى نفس المرحلة العمرية التى يواجة فيها المبرمج عواصف التغيير ؟ وهناك مثال حى يتحدى هذا الإفتراض , استفيد منة شخصيا كل يوم و هو Stuart Nicholls صاحب موقع Cssplay و هو أحد ابرز مواقع تطوير تقنية CSS و هو يبتكر و يبدع فى هذة التقنية بما يجعلة مصدرا لكل مستخدم لتلك التقنية , كل ذلك وهو فى الواحدة و الستين من العمر .
وهناك تصورأن معدل استهلاك العقل فى تطوير البرمجيات يفوق المهن الأخرى و لكن ذلك ليس صحيحا أليست الكتابة و التأليف عملا يتطلب استهلاك خلايا العقل بشكل مكثف طوال حياة الكاتب ؟ و نفس الشىء بالنسبة للعلماء و المخترعين الذين يظلون طوال العمر فى تكوين تركيبات كيميائية أو معادلات رياضية بين الهدم و البناء حتى يتوصلوا لإكتشاف معين أوليس ذلك العمل مستهلكاً لخلايا العقل أيضا ؟
النقطة الجوهرية وفقا لرؤيتى هى أن البرمجة عمل يشوبة الإبداع و الفكر الخلاق فهو ببساطة فن التوصل لكيفية تنفيذ عمل ما , و يجرى علية ما يجرى على كافة الأعمال الإبداعية وهو أنة لا يرتبط بفترة زمنية من عمر الإنسان فهو عمل عقلى و تطوير البرمجيات لا تقتصر على كتابة الكود أو البرمجة فهى حزمة من المراحل منها التحليل و التخطيط و البرمجة و الإختبار و المتابعة و على لذلك فالفيصل الوحيد الذى يدفعك للتحول من البرمجة (إن كنت تعمل فى تلك المرحلة ) الى أيا من المراحل الأخرى فى تطوير البرمجيات هو شعورك انك لا تضيف الجديد فقد تعرضت لكل ما يمكن أن ينفذ بإستخدام أحد اللغات , عندما تتوقف لتجد نفسك تدور فى سلسلة من الأعمال المتكررة التى توصلت مسبقا لكيفية تنفيذها و حتى لو استخدمت فى التنفيذ لغات مختلفة فالكيفية واحدة رغم إختلاف اللغة , فعند ذلك يكون من الأفضل للمبرمج أن يكتسب مهارات فى المراحل الأخرى من تطوير البرمجيات و رغم ذلك فهذا التحول وقتى و ليس نهائيا فالسرعة التى يسير فيها عالم التقنيات و البرمجة من أفكار و لغات و اتجاهات جديدة لا تترك الفرصة طويلا لأى مبرمج مهما طالت سنوات خبرتة لكى يلبث طويلا بدون الإحتياج لتعلم الجديد , فقط علي المبرمج أن يحتفظ بسرعة اللحاق بتلك التطورات الهائلة ….المهم أن لا تدع أحدا يقنعك بوجود عمر للمبرمجين يتعين عليهم الإعتزال بعدة .
سبقونى فى التساؤل
إسمى فاطمة من مصر ,أعمل مطورة ويب , قمت بتطوير أول موقع لى عام 2004 , أتخذ منهجية المعايير القياسية أساس لعملى والتى تدعم قابلية الوصول و الإستخدام..أحب التصميم كهواية ولكنى لست محترفة بة ..أحب عملى و لذلك أحاول دوما تطوير قدراتى بتعلم الجديد..أنشأت هذة المدونة لتساعدنى على مراقبة مستواى ..وعلها تكون ذات فائدة للاخرين .... المزيد
13 تعليق على إعتزال مبرمج قديم
أحمد
فبراير 18th, 2008 at 11:34 م
موضوع رائع بمعنى الكلمة .. أفضل تدوينة قرأتها من يومين
ما اعتقدش أن الموضوع مرتبط بسن معين للأعتزل بقدر ما هو مرتبط بحاجتين .. الشغف البرمجى والشغف المعرفى ؛ بمعنى أن طول ما المبرمج شغوف بالمهنة وبعمله كمبرمج , وطول ما هو فى تطوير مستمر ودائم لمهاراته ؛ يبقى هو بعيد عن تماما الاعتزال .. دى مهنة حب قبل أى شئ .. هو بيحب سَطر ونظم الاكواد , والتفكير بشكل مبدع وخلاق , وبالتالى هى دى أعمدة مهنته ومهنة البرمجة عموماً .. شغفه بالبرمجة وشغفه المستمر بالمعرفة والمهارات الجديدة .. ومن غيرهم يبقى هو قريب جداً من الاعتزال سواء كان لسة عنده 30 سنة أو عنده 70
لو رجعنا فى التاريخ الغربى لبدايات البرمجة هنلاقى (جريس هوبر 1906 – 1992)
http://www.sdsc.edu/ScienceWomen/hopper.html
.. جريس من رواد البرمجة بحق وفى نفس الوقت كانت ضابطة فى سلاح البحرية الامريكي ومن الرعيل الأول اللي بدأو وأسسوا لكل اللي جاى بعد كدة .. وأنا ما اتخيلش صعوبة البرمجة فعلاً فى الأوقات دى وعلى الرغم من كدة فضلت تعمل لسن 85 !! .. وخلال حياتها طورت وأسست كتير .. واشتغلت فى مارك 1 ومارك 2 .. وطورت أول كومبيلر ..وطورت فى الكوبول .. وهى اللي فكرت فى أن البرامج تتكتب بلغة أقرب للغة الانجليزية بدل لغة الألة وفى الفترة دى كانت بتتجه بتؤدة لسن الخمسين .. واعتزالها الرسمى كان فى 1971 , يعنى كان عندها 65 سنة تقريبا .. بس كانوا بيرجعوا تانى ويستدعوها عشان يستفيدوا بخبراتها .. شغلها واتقانها لعملها كانوا هما المغناطيس اللي بيجذبها تانى للعمل و بيجذب رؤسائها ليها .. وقبل ما تتوفى فى سنة 92 كانت بتعمل كخبير استشارى فى شركة
“Digital Equipment Corporation” !! …
أعتقد أن جريس لو كانت عايشة دلوقت وفى ظل التطوير الرهيب فى البرمجة وأدواتها كانت هتقعد لسن ال 150 لو كان بأيدها , وفى نفس الوقت لا اتخيل مبرمج متعود على لغة الألة واللغات الأولى هيبقى أداءه ازاى مع اللغات الحالية اللي قطعاً أسهل بمراحل لايصدقها عن أيامها هي .
لكن برضة من وقت للتانى الواحد بيقابل مبرمجين مقتنعين تماماً أن المبرمج ليه سن لازم يعتزل بعده وبيقعد يسوق الأدلة على دة بس لما بقرب منهم أكتر بكتشف أن البرمجة عندهم وظيفة قبل ما تكون شئ هو شغوف بيه وبيحبه .
بالنسبة لصاحب العمل .. فأنتِ ذكرتى أهم نقطة .. الراتب بالاضافة لحصوله على فائدة أكتر من المبرمج الحديث ولو على حساب حقوقه وأنه يضغط عليه ويحسسه كتير أنه شغله ناقص ويبخس جهده الجهيد اللي لو مبرمج قديم عمله هياخد منه أضعاف أضعاف أضعاف الراتب اللي هياخده الحديث .. القديم فهم اللعبة خلاص وعرف صاحب العمل بيدور عليه وعايز ايه وايه اللي يهمه وايه اللي مش يهمه .. دة غير انه بيعرف يقيم شغله كويس على عكس الجديد اللي ممكن يتنازل عن كتير من حقوقه فى البدايات .
خلاصة القول أن البرمجة عمل يتعلق بالشغف (والشغف يعنى امتلاء القلب بحب أمراً ما يصل لشغاف القلب) وحب التطوير الذاتى المستمر .. وطول ما الاتنين دول موجودين هيفضل مبرمج ومش هيعتزل حتى لو أهل الأرض اقتنعوا ان فيه سن محدد لعمل المبرمج
Amaiko
فبراير 19th, 2008 at 11:39 ص
اعتقد ان كل حرف كُتب هو صحيح مئة بالمئة و لكن في رأيي ان للمبرمج سن يجب ان يتوقف عنده عن “التكويد” للانتقال للمرحلة التي تليها و ان كان لا يوجد سن لانتهاء “الابداع” بالعكس فالخبرة المولودة مع السن تمكن المبرمج من تنفيذ كل ما يجول بخيالة من افكار.
رادار
فبراير 20th, 2008 at 12:32 م
الموضوع على الرغم من طوله ، إلا أنه قوي وفي الصميم …
بالنسبة لي شخصياً ، أتعامل مع الحاسب من حوالي ثمان سنوات ، فترة ليست بالهينة ، ….
في البداية كنت شغوفاً بلغات البرمجة وتعلمها ، وبالفعل تعلمت بعضها ، وأصبحت ماهراً فيها …
فجأة ظهرت لغات جديدة ، وأقصد بكلمة فجأة المعنى الحرفي لها ، بين ليلة وضحاها تكتشف أن ما تعلمته أو تحاول تعلمه أصبح ماضي ، عليك أن تبدأ من الصفر …
الأمر صعب بالنسبة لهاو فكيف سيكون مع من يتخذه مهنة ، سيكونمؤثر جداً عليه ….
ليس من السهل على الجميع مواكبة التطور و التعلم بسرعة أيضاً ليس سهلاً ، لكن الحاجة أم الاختراع ، وهو مايجبرنا غالباً على التطور
موضوع شيق ، وباب نقاش نحتاجه
شكراً لك
في آمان الله
رادار
احمد عيسوي
فبراير 21st, 2008 at 4:46 ص
انا ممكن اعتبر التدوينه دي بحث لانه تناول الموضوع من اكثر الجوانب اهميه …
.
انا معاكي في التدونيه دي بس مش علي طول الخط ..اي نعم لا يوجد عمر لاعتزال البرمجه … لكن مقتنع ان حيجي وقت و الواحد حيبعد تدريجيا عن البرمجه كأكواد و لكن ليس كأبداع ….
لو انا حاليا و عمري 23 بقعد 16 ساعه علي الجهاز مثلا … لا اعتقد اني استطيع عمل نفس الموضوع و انا عندي 60 سنه لو ربنا اداني العمر
دا غير ان التدرج الوظيفي للمبرمج بتخليه بالطبيعه يبعد عن البرمجه و الاكواد ككم لانشغاله بحاجات اهم مبنيه علي البرمجه .. لغايه ما يوصل مثلا analyst او Generar Maneger او Team leader او حتي صاحب شركه برمجه او اي حاجه من هذا القبيل …
بحكم السن …. انا لا اعتقد ان ابداعاته حتتركز بشكل احسن في مواقع تانيه بشرط انو يكون مبني علي اساسات برمجيه راسخه …
علشان كدا انا شايف انو حينسحب من البرمجه علي استحياء .
أحمد
فبراير 22nd, 2008 at 8:46 م
لما علقت فى أول مرة كنت عايز أعلق تانى على نقطة الوقت اللي ذكرهها أحمد عيسوى فى تعليقه لأهميتها بس انشغلت …
أعتقد أن أكبر غلطة يعملها المبرمج سواء كان شغال لوحده أو فى شركة أنه يشتغل عدد ساعات جبار .. 16 و18 ساعة فى اليوم .. مش بتكلم عليك يا احمد ؛ لأنى كنت بعمل كدة فعلاً بس مع الوقت اتأكدت ان دى أكبر غلطة ممكن يعملها مبرمج شغوف بالبرمجة وبيحبها .. لكذا سبب
الأول : انه مستحيل فعلياً يفضل كدة طول عمره وبالتالى مستحيل هيسُطر الاكواد طوااال عمره
الثاني : انه مستحيل فعليا يفضل مركز ال 16 أو 18 ساعة دول والنتيجة ان الكود هيبقى فيه (bugs) يعنى هيبقى فيه (bugs) .. مفهاش كلام .. انا متأكد من النقطة دى كويس ..والاخطاء معناها وقت زيادة ضياع فى الاصلاح واحباط ويمكن فشل للمشروع بأكلمه مهما كانت حماسة البداية ..دة ما بالكم بقة بالمشاكل التافهة اللي بتكتنف العمل نفسه وبتفرغ ساعات العمل من مضمونها وبتحولها لمجرد جلوس على الكمبيوتر …
ابداع واتقان البرمجة مرتبط ارتباط وثيييييق بتحديد عدد ساعات العمل فى اليوم وانا مش جايب الكلام دة من عندى .. دة احد مبادئ ال
extreme programming
أن عدد ساعات العمل مايزيدش عن 40 ساعة عمل فى الاسبوع .. يعنى 6 ساعات تقريبا فى اليوم لو بيتشغل السبع أيام .. أو 8 ساعات لو بيتشغل 5 أيام فى الاسبوع وهو الكسبان سواء على مستوى المشروع اللي بيعمله أو مشترك فيه أو سواء على المدى الطويل .. دة غير أنه كسبان على المستوي الحياتى والنفسى والاجتماعى .. وعلى مستوى شغله , لأنه هيكتب بمزاج رهييييب وبتركيز عالى وبالتالى اتقانه ثم ابداعه هيوصلوا لمتسويات أعلى بالتأكيد من لو اشتغل اكتر من كدة حتى لو بمزاجه انه يشتغل أكتر من كدة , وعلى المدى الطويل برضة أكواده هتبقى يا اتقان يا ابداع يا كلاهما والاتنين دول هما المغناطيس اللي هيخليه دايما حابب كتابة البرامج مهما كبر ومحبب العملاء والشركات فى الاستفادة من خبراته
وبالتالى “رأيي وقناعاتي الشخصية” أن الشاب (من 20 أو أقل ل 30) دلوقتي اللي عايز وحابب أنه يستمر فى كتابة الاكواد مهما تقدم بيه العمر لازم يحدد وينظم عدد ساعات عمله من دلوقت ويقوم بعد انتهاءها مهما كان حابب يقعد ويكمل أو مهما كان فيه ضغوط عليه تخليه يتجاوز عدد الساعات اللي حددها ومايعتبرش دة اهانة لحبه للبرمجة .. ولو شغال فى شركة مايزودش أبداً عن عدد ساعات عمله فى الشركة مهما كان حابب دة ولو شغال حر طبعا الموضوع فى ايده أكتر وبرضة مايزودش
من كام سنة كنت بفتخر بدة اوووووووى .. انى اقدر اوصل ل 18 ساعة فى اليوم شغل وماكنتش متخيل أبدا أن 8 ساعات تكفى ابدا للأشباع البرمجي بس مع مرور الوقت اكتشف اني كنت غلطان وان 16 و18 ساعة هما الطريق الحقيقي لاعتزال المبرمج كتابة الاكواد مبكراً وجداً كمان .. وطبعا الكلام دة لو هو حابب انه يكمل كتابة الاكواد عالطول مهما كبر .. اما طبعا لو هو مش عايز دة أو حابب أنه يمشى فى التدرج الوظيفى ويبعد عن البرمجة بعد مدة فدة موضوع تانى , يقعد ان شاالله 30 ساعة فى اليوم لو قدر , بس برضة هتفضل المشكلة المهمة “مشكلة اتقان العمل والابداع فيه” واللي صعب وتكاد تكون مستحيلة مع عدد ساعات العمل الجبارة فى اليوم
Hawy PHP
مارس 1st, 2008 at 4:14 م
قرات المقال من اول يوم نشر فيه واكثر من رائع ولم ارد التعليق لتوقعي بوجود نقاش مثمر فى التعليقات وفعلا وجدت ما توقعته
وكنت الاول عاوز اعلق على النقطة بخصوص الاحراج فى حالة ان مدير المشروع او ال Team Leader كان اصغر من بقية الفريق ، المفروض ان ميبقاش فيها احراج لانه اكيد الاكبر منه اكثر خبرة (( ده بافتراض ان فريق العمل من احسن المبرمجين واكثر خبرة من مدير المشروع او صاحب العمل )) ده من وجهة نظري لان حصل معي الموقف ده اكثر من مرة وكان فعلا عامل السن بيفرق فى الخبرة
الموضوع ده فعلا خلاني بدات اتسائل بيني وبين نفسي عن مستقبلي البرمجي وكيف سيكون شكرا لكي
ma-3lina
مارس 2nd, 2008 at 5:06 ص
موضوع رائع .. وقلب عليا المواجع
)

اظن إن فعلا البرمجة بتستهلك العقل والبرمجة مش زي التأليف والكتابة .. البرمجة فيها تركيز أعلى ومشاكل يقف العقل عاجز تماما أمامها وحتى الإبداع مش بيقدر يتجاوزها .. ولا يتم تجاوزها إلا بساعات طويلة من البحث .. دا غير الإحباط اللي بيحصل لما يحصل ايرور مجهول المصدر ونقعد فترة بندور على مصدره .. غير بقا إصلاحه .. وكله كوم وطلبات العملاء في بلادنا كوم تاني .. والعملاء سبب رئيسي في إصابة المبرمجين بأمراض الضغط والسكر والصرع ..
وفيه إشاعة بتقول إن محلل النظم مش بياخده بشاهدته في المحاكم الأمريكية بعد خمس سنين عمل في مجال تحليل النظم .. الكلام ده صح ؟
فيه حاجة كمان بالنسبة للمبرمج ومش موجودة عند غيره .. كتير من المبرمجين الشعر الأبيض بيتسلل إليهم في سن صغيرة ..
وبالحديث عن مستقبل المبرمج .. فالمبرمج مالوش نقابة ولا رابطة في بلدنا .. والمجال بيدخل فيه كل واحد أخد كورس ودا بيخلي السن الصغيرة اللي معندوش خبرة متوفر ويخلي اصحاب العمل أقل ميل لتوظيف الأكبر سنا
FTM
مارس 3rd, 2008 at 8:02 ص
أحمد :
أتفق معك فى نقطة هامة جدا هى ان البرمجة من منظور مهنى كوظيفة فقط من الممكن ان غير المهتمين يجدوا لها سن للإعتزال و لكن من منظور الإبتكار و حب المهنة فالموضوع غير وارد ….المثال الذى ذكرتة عن جريس هوبر رائع و بالفعل يؤكد أن العقل البشرى لا سن توقفة عن العطاء و الإبداع و هو أكبر دليل على أن المبرمج لا يتوقف عن الإبداع فى التلاتينات بأى حال من الأحوال….شكرا لردك الثرى .
Amaiko :
مرحبا بك ..فى رأى ان المبرمج يجب أن يتعرف على المراحل الأخرى فى تطوير البرمجيات و لو أحب أن يتوقف عن التكويد و يعمل فى أيا من المراحل الأخرى فليكن ذلك لة و لكنى أختلف معك فى ضرورة وجود سن يتعين علية عمل ذلك فية ..فمن الممكن أن تجتذبك إحدى المراحل كلاتخطيط و التحليل و انت ما زلت فى بداية الطريق أو العكس ..و أرى ان فكرة تناسب البرمجة أو التكويد مع قلة الخبرة و عدم تناسب ذلك مع المراحل الأخرى خطأ ..فأى مرحلة تؤثر فيها الخبرة سلبا و إيجابا .
رادار :
أهلا بك …هى فعلا مواكبة الجديد و الحديث أكبر عقبة فى مجال تطوير البرمجيات و المعيار الذى يحدد هل يمكنك الإستمرار أم لا هو قدرتك على المتابعو بدون كلل..و لعل من ابتكروا مبدأ إعتزال المبرمج عند سن معينة لم يستطيعوا هم أنفسهم المتابعة أو الإستمرار أو خبروا نماذج و أمثلة لم تستطع المتابعة فأخذوا ذلك كمقياسا عاما يجب اتباعة .
احمد عيسوي :
بالنسبة للتدرج الوظيفى فبلا شك هو أهم مشكلة و هو دة السبب الرئيسى لتحول المبرمج و أرى انة لو تحول عمل المبرمج لمجرد تكويد و ليس اكتشاف أو ابتكار فمن الأفضل لة ان يجرب المراحل الأخرى فى تطوير البرمجيات و لا أختلف معك فى ان الشائع ان هينسحب من التكويد لمراحل أخرى بمرور الوقت و لكن كنت أحاول تحليل سبب هذا التحول و متى يكون مطلوب .
أحمد :
أتفق معك تماما فى نقطة ساعات العمل فزيادة عدد ساعات العمل بذلك الشكل هو السبب الرئيسى لضعف قدرتنا فيما بعد على حضور الذهن و القدرة على المتابعة ناهيك عن رغبة المبرمج فى خوض مجالات اخرى أقل ارهاقا فى المستقبل خاصة مع تقدم عمرة و زيادة التزاماتة الشخصية و الأسرية , هذة الممارسة عامل مهم فى الإستمرار من عدمة هذا ان اراد المبرمج الإستمرار أصلا .
Hawy PHP:
مرحبا بك , هو الإحراج هيكون موجود لو مدير الفريق مش مالى مركزة ..بمعنى أصح قدرتة على إدارة العمل و التحكم فى الفريق أقل من بعض أعضاء الفريق لان بمجرد تواجد موقف يشعر فية الطرفان بذلك هيكون فية حساسية و صعوبة فى التعامل فيما بعد..و أرى انة لكة ينجح هذا النموذج لابد ان مدير الفريق يكون عندة مهارات قيادة و تنظيم أكثر من فريق المبرمجين
ma-3lina :
..شكرا لك .
أهلا بك , أختلف معك فى فكرة ان المبرمج يُستهلك أكثر من المهن الأخرى لسبب بسيط هو ان هناك فرق بين المبتكرون و المستخدمون فنحن نستخدم أنظمة تشغيل و أدوات و لغات لم نقم بابتكارها و على مدار عمرنا فى البرمجة ستجد ان نسبة إبتكارنا للجديد ضئيلة مقارنة بحجم العمل الإجمالى و حتى تطبيقا على من يقومون بالإبتكار كمطورى أنظمة التشغيل مثلا فالمطور هنا لا يعيد إختراع العجلة من البداية و نعم يبتكر نظريات و طرق جديدة و لكن بناءا على ما سبق تقديمة ممن سبقوة , لا فرق بين هذا المثال و العالم الذى يبنى نظرياتة على من سبقوة …سمعت هذة المقولة من قبل عن محلل النظم و لكن لم أجد لها أثرا عند البحث الحقيقة
عماني
مايو 18th, 2008 at 3:09 م
موضوع مثير للنقاش أشكرك على طرحه ،،
من وجهت نظري يكمن أعتزال المبرمج لسببين :-
1- عدم وجود المرونة الكافة لمواكبت تطورات السريعة التي تطرأ على تقنية المعلومات بشكل عام والبرمجة بشكل خاص
2- عدم وجود هدف واضح ولذلك تركز المبرمج في هالحاله ايتشتت ،،
ربما فيه اسباب ثانية وهي كما ذكر الأخوة الوقت ونقص الحماسة وغيرها ،،
مشكور مره آخرى على الطرح
محمد عبد الشكور
يونيو 20th, 2008 at 10:16 ص
السلام عليكم,
تاج من مدونتى الشخصية
http://bitlog.wordpress.com/2008/06/20/top-6-secrets-strangers-can-not-recognize-a-first-time/
اتمنى ان تكونى بخير – طالت فترة الغياب عن التدوين-
محمد
FTM
يونيو 22nd, 2008 at 4:01 ص
محمد عبد الشكور :
شكرا لسؤالك..انا بخير و الحمد للة و لى عودة قريبا دعواتكم ..و شكرا لدعوتك .
farag saied
مارس 5th, 2009 at 3:53 ص
الموضوع مهم ومناقش بشكل رائع
المشكلة ان في مبرمجين كتير فعلا بيظنو انه هيعتزل فى يوم من الايام
وانا متفق جدا جدا مع أحمد , فعلا تنظيم متوسط عدد ساعات العمل اليومي هيكون له تأثير كبير جدا فى الاستمرار والتركيز ودقة العمل وانا فعلا ليه تجارب شخصية مع الموضع ده
خالد أحمد عبد الحى
مايو 21st, 2009 at 10:03 ص
شكرا للمقال الرائع ، وللتعلقات الأكثر روعة الحقيقة .
لكن …
الإبداع ملوش سن ، طبعا كلام سليم جدا ، لكن العمل الشاق له سن ، اعتقد ده إلى حد كبير ، وده ربما هو سبب اعتقاد أغلب المبرمجين بوجود سن الاعتزال .
طيب هل الإبداع غير العمل ، اكيد . ازاى ؟
أغلب المشروعات الضخمة ده بيظهر فيها بوضوح ، الإبداع فى وضع التصميم العام ، فى العلاقات بين أجزاء المشروع ، فى أسلوب كتابه الكود نفسه ، فى تبسيط حجم الكود ، فى وضوح التصميم حتى للمبرمجين المبتدئين .
لكن العمل الشاق فأكتر بكتير ، فى صياغة مئات التقارير أحيانا وتنسيقها ، فى تشكيل الشاشات ومراجعتها وإعادة تصميم للوصول للأفضل ، فى البحث عن النت عن حلول المشاكل بالساعات … إلخ
غالبا لدرجة اعتقد انه بنسبة 95% يكون المبدعون من لهم خبرة السنوات ، ولكن العمل الشاق يكون صعب عليهم أكثر من المبتدئين بمراحل طويلة .
ولذلك فتصورى للشركات الناجحة هى التى تفلتر المحترفين ، وتجعلها مديرى مشروعات أو فرق عمل أو استشاريين .
وأيضا تحتفظ بأغلب المهام للمبيدئين
كثيرا جدا وغالبا ارى الشركات تبدأ المشروعات بمبرمجين غير ذوى خبرة كبيرة أو خبرة بسيطة ، وصدقونى على الأغلب هذه المشروعات إما تفشل على المدى البعيد أو تكون غير احترافيه رغم نجاحها الظاهرى .
النادر جدا وإن كان موجودا هو الشباب الموهوب المبدع ، وهم رغم صغر سنهم إلا انهم غالبا يستطيعون بناء ما لا يصنعه ذوى الخبرات .
للأسف هذا قليل جدا حسب تجربتى البسيطة .
المسألة فى تقييمى ترجع لحسن إدارة الشركات ، فالشركات المبدعة هى التى تعرف كيف تكتشف المواهب وتنميها بالشكل الصحيح ، وتعرف كيف توظف الخبرات فى مكانها الصحيح ، وتعرف ايضا كيف تستأصل غير المحترفين أو غير سريعى التعلم واكتساب الخبرة بسرعة بدون سنوات تضيع بدون فوائد .