Jul 07 قصص الحيوان فى القراّن
“و أرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول”
(سورة الفيل- اّية 3-5)
إذا كانت الوداعة هى صفة المخلوقات المرئية فى الكون فإن الرعب المهول هو صفة الخلائق الخفية….لن أصرح بأكثر من هذة العبارة..ليس مسموحا لى أن أتحدث عن ذاتى , و فى حقيقتى سر لو انكشف لمخلوق , لتجمد دم المخلوق و انهار وجودة من الخوف
… إننى واحد من الطير الأبابيل..قائد الإتصال بين الأجنحة الستة للجيش الثامن من هذة الطيور .. عدد الجيوش سر..عدد أفراد الجيش الثامن سر هو الاّخر ..لا نخرج إلا بأمرة تعالى , لن أصرح بعدد المهام التى خرجنا فيها , هذا شأنة سبحانة (و كل يوم هو فى شأن )….كل ما أستطيع قولة إن هذة المهام مسجلة و معروفة لرب العالمين..أما الخلائق فبيننا و بينهم ستائر مسدلة و حجب كثيفة , و هذا من رحمة الله بعبادة
هذا النص السابق من كتاب ” قصص الحيوان فى القراّن ” للكاتب الكبير أحمد بهجت ..قرأتة من سنوات و توقفت عند قصة الطير الأبابيل المنقول منها هذا النص..و كلما عدت لقراءة الكتاب أتلمس هذة القصة لا أدرى لما ..ربما للغموض المحيط بطبيعة هذة الطيور فهى لا تندرج تحت تصنيف الطيور العادية التى نشاهدها فى دنيانا و لكنها يصح وصفها بأنهاجند من جنود الله يخرج فى مهام معينة لهدف معين و لم يرد ذكر لطبيعة هذة الطيور و ما إذا كانت تخضع لقوانين الطبيعة أم لا ..مسألة أخرى وهى حقيقة هذة الأحجار التى استخدمت من قبل الطير الأبابيل و كنت قد قرأت من قبل إفتراضات على أن هناك علاقة بين هذة الأحجار و الطاقة النووية و نفس هذا الإفتراض ذكرة أحمد بهجت فى القصة ..و كل ذلك إفتراضات ..محاولة لكشف هذا السر الذى لا يعلمة إلا اللة عز و جل…و قد يشاء أن يبقى سر إلى يوم نبعث أو لا ينكشف أبدا …
هذا الكتاب الرائع تحفة فنية فهو لا يسرد قصص الحيوان كما ذكرت فى القراّن الكريم و تناولها المفسرون فحسب و لكنة مزج هذا السرد بالتناول العلمى لخصائص كل حيوان أو طير و سلوكة و أضفى عليها من خيال الكاتب و إبداعة فخرج علينا بالقصص على لسان الحيوان نفسة و بعينة و هو ما لم يسبقة فى ذلك أى كتاب اّخر
غراب ابنى اّدم , هدهد سليمان , فيل أبرهة , ناقة صالح , عصا موسى , حوت يونس …و غيرهم ….هذا الكتاب نفحة من البراءةو النقاء, براءة أفراد هذة المملكة الحيوانية و الصدق الذى يمتازون بة و ينعدم فى الكثير من بنى الإنسان…… لا أجدنى أعود إلية إلا عندما أخلو لنفسى و اتوقف عن التفكير فى أمور المعيشة ..و كم هى قليلة هذة اللحظات..ترى متى سأعود الية ثانية ؟

